أبي خلف سعد الأشعري القمي
مقدمة 4
كتاب المقالات والفرق
مقدمة للدكتور فؤاد افرام البستاني رئيس الجامعة اللبنانية سابقا لا يبلغ مؤرخ الديانات هدف دراسته الأاذا أحاط إلى التعمق في الدين الذي يؤرخ له ، بالفرق والبدع والمقالات المختلفة التي تفرعت عنه على كرالايام ، والا إذا قارن بينها جميعا ، ووازن وعادل ، وردها إلى جذورها وعناصرها من عقائد الدين الأساسية ، وما أثر فيها من مذاهب الديانات المجاورة وأساليب العبادات المنقولة ، وتيارات الفلسفات المتباينة أصيلة ودخيلة . من هنا كان الاهتمام الدائب بدراسة الفرق الاسلامية ، قديمة ومحديثة ، لا في ديار الاسلام وحدها ، بل في كل معهد عني بالاسلاميات شرقا وغربا ، شمالا وجنوبا . ومن هنا اقبال بعض المستشرقين على التخصص بتاريخ الفرق الاسلامية تخصصا كادوا يبزون فيه أصحاب البيت أنفسهم . وغني عن البيان ما تقرضه هذه الدراسة من ع لي أقوال أصحاب تلك المقالات ومنشى تلك الفرق والبدع . بيد ان الكثير منها ضائع في تدوينه الأصلي ، أو لا تدوين له . انما نقل بالتواتر جيلا بعد جيل حتى لخصه أصحاب المخصرات والمؤلفات في البدع والفرق . فكان لابد من الاطلاع على هذه المؤلفات كأثار الشهرستاني ، والبغدادي وابن حزم وما اشبها . وقد كان لفرق الشيعة منها خاصة نصيب وافر من اهتمام العلماء لما تفرع عنها وتكاثر من فرق معتدله وأخرى غالية . إذا ذكرناكل هذا ، قدرن قيمة الكتاب الذي نقدمه اليوم للقارئين الكرام . وهو " كتاب المقالات والفرق " تصنيف سعد بن عبد الله بن أبي خلف الأشعري نسبا ، القمي موطنا وقد صححه ، وقدم له ، وعلق عليه الدكتور محمد جواد مشكور من أساتذة دارالمعلمين العليا بطهران . وهو من اقدم الكتب المصنفة في فرق الشيعة ، اذأن صاحبه عاش في غضون القرن الثالث للهجرة وكان وفاته في حدود سنة 301 ه وكان من كبار محدثي الشيعة ومن أشهر علمائها أصولا وفروعا وتاريخا وتصنيفا . ولم يسبقه في التأليف في موضوعه الا أبو عيسى الوراق محمد بن هارون صاحب كتاب " اختلاف الشيعة " المتوفي سنة 247 ه . وأبو محمد